الشيخ السبحاني

41

مفاهيم القرآن

أحب النبي المصطفى وابن عمه * علياً وسبطيه وفاطمة الزهرا همو أهل بيت أذهب الرجس عنهمو * وأطلعهم أفق الهدى أنجماً زهرا موالاتهم فرض على كل مسلم * وحبهمو سني الذخائر للأُخرى 6 . وقال النبهاني : آل طه يا آل خير نبي * جدكم خيرة وأنتم خيار أذهب اللَّه عنكم الرجس أه * - ل البيت قدماً وأنتم الأطهار لم يسل جدكم على الدين أجراً * غير ود القربى ونعم الاجار « 1 » هذه نماذج ممّا قيل شعراً في مفاد الآية ، وهي تكشف بكل وضوح وجلاء عن أنّ الآية لم تقصد منذ أن نزلت إلّا تكريس محبة ذوي القربى . ولا شك أنّ الأشعار استوحت محتواها من اللغة وما فهمه المحدّثون ، والعلماء الأوائل . فالأبيات الماضية أمّا كانت من إنشاء العلماء أنفسهم ، أو لقيت تأييدهم إلى درجة أنّهم نمَّقوا بها كتبهم في تفسير الآية ، وهذا إن دلَّ على شيء فانّما يدلُّ على أنّ الآية لا تحتمل إلّا ما أسفرت عنه كتب الحديث والتفسير والتاريخ . فهذه هي اللغة كما رأيناها ، وهؤلاء هم الأُدباء وأبياتهم كما قرأناها كلّها تتفق على أنّ اللَّه سبحانه لم يطلب أجراً لرسالة نبيه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إلّا محبَّة ذوي القربى . وأمّا أنّه كيف يصلح أن تكون المودة في القربى أجراً للنبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ؟ فسوف نعود إليه عند البحث عن المقام الثاني ، فارتقب .

--> ( 1 ) لاحظ : الكلمة الغرّاء في تفضيل الزهراء : 229